الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
230
تفسير روح البيان
أسفله لمغدق اى كثير الماء شبه القرآن بالشجرة الغضة الطرية التي استحكم أصلها بكثرة الماء وأثمرت فروعها في السماء وأثبت له أعلى وأسفل ولأعلاه الأثمار ولأسفله الاغداق على طريق التخييل ( قال الكاشفي ) مر أو را حلاوتى وعذوبتى هست كه هيچ سخن را نباشد وبروى طراوتى وتازكى هست كه هيچ حديثي را نبود اعلاى آن نهال مثمر سعادات كليه وأسفل اين شجرهء طيبه عروق فضائل وحكم عليه است . ثم قال الوليد وانه يعلو ولا يعلى فقالت قريش صبأ واللّه الوليد اى مال عن دينه وخرج إلى دين غيره واللّه لتصبأن قريش كلهم اى بمتابعته لكونه رئيس القوم فقال ابن أخيه أبو جهل أنا أكفيكموه فقعد عنده حزينا وكلمه ما أحماه اى أغضبه . يعنى كفت كه قريش ميكويند تو سخنان محمد را عليه السلام پسند ميدهى وآنرا بزرك ميدارى وثنا ميكويى تا از فضلهء طعام ايشان بهره بردارى اگر چنين است تا همه قريش فرآهم شوند وترا كفايتى حاصل كنند تا از طعام ايشان بىنياز شوى وليد اين سخن از أبو جهل بشنيد در خشم شد كفت ألم تعلم قريش انى من أكثرهم مالا وولدا واين أصحاب محمد خود هركز از طعام سير نشوند واز فقر وفاقه نياسايند چه صورت بندد كه ايشانرا فضلهء طعام بود تا بديگرى دهند پس هر دو برخاستند وبر انجمن قريش شادند وليد كفت شما كه قريشايد بدانيد كه حال وكار اين محمد در عرب منتشر كشت وموسم حج نزديكست كه عرب مىآيند واز حال وى پرسند جواب ايشان چه خواهيد داد . تزعمون أنه مجنون فهل رأيتموه يخنق لان العرب كانت تعتقد ان الشيطان ويخنق المجنون ويتخبطه وتقولون انه كاهن فهل رأيتموه يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيأ من الكذاب فقالوا في كل ذلك اللهم لاثم قالوا فما هو وما تقول في حقه ففكر فقال ما هو الا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله الا سحر يأثره عن أهل بابل فارتج النادي فرحا وتفرقوا معجبين بقوله متعجبين منه راضين به ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تكرير للتعجب للمبالغة في التشتيع وثم للدلالة على أن النكرة الثانية في التعجيب أبلغ من الأولى اى للتراخى بحسب الرتبة وان اللائق في شأنه ليس الا هذا القول دعاء عليه وفيما بعد على أصلها من الترخى الزماني ثُمَّ نَظَرَ اى في القرآن مرة بعد مرة وتأمل فيه ثُمَّ عَبَسَ فقلت وجه يعنى روى فاهم در كشيد وترش كرفت . لأنه لم يجد فيه مطعنا ولم يدر ما ذا يقول وَبَسَرَ اتباع لعبس قال سعدى المفتى لكن عطف الاتباع على المتبوع غير معروف والظاهر أن كلا منهما له معنى مغاير لمعنى الآخر فعبس بمعنى قطب وجهه وبسر بمعنى قبض ما بين عينيه من السوء واسود وجهه منه ذكره الحلبي والعدة عليه وقال الراغب البسر الاستعجال بالشيء قبل أوانه نحو ابسر الرجل حاجته طلبها في غير أوانها وقوله ثم عبس وبسر اى اظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته انتهى ثُمَّ أَدْبَرَ عن الحق وَاسْتَكْبَرَ عن اتباعه فَقالَ عقيب توليه عن الحق إِنْ نافية بمعنى ما لذا أورد الا بعدها هذا الذي يقوله محمد عليه السلام اى القرآن